الصبـــر عند البلاء

    شاطر

    أبوعبدالعزيز
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 50


    تاريخ التسجيل : 04/12/2008

    مجايشي الصبـــر عند البلاء

    مُساهمة من طرف أبوعبدالعزيز في الخميس 16 يوليو - 18:56

    الصبر على البلاء وجزاء الصابرين

    قبل أن أبد الموضوعــي أرجو من الأعضاء العذر والسموحـة بتقصير في تنزيل المواضيع لأسباب علمــية
    إن المسلم لا بد أن يتسلح بسلاح الأخلاق الإسلامية العظيمة كي يواجه بها شتى المصاعب والمشكلات، ومنها الصبر، فإن الصبر خلق عظيم، وله فضائل كثيرة منها أن الله يضاعف أجر الصابرين على غيرهم، ويوفيهم أجرهم بغير حساب.

    فكل عمل يُعرف ثوابه إلا الصبر، قال تعالى: {إنَمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجّرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ} [الزمر:10]. والصابرون في معية الله، فهو معهم بهدايته ونصره وفتحه، قال تعالى: {إنّ الله مَعَ الصّابِرينَ} [البقرة:153].

    وأخبر سبحانه عن محبته لأهله فقال: {وَاللّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ} [آل عمران:146] وفي هذا أعظم ترغيب للراغبين. وأخبر أن الصبر خير لأهله مؤكداً ذلك باليمين فقال سبحانه: {وَلَئِن صَبَرتُم لَهُوَ خَيرٌ لِلصَابِريِنَ} [النحل:126].

    ولقد خص الله تعالى الصابرين بأمور ثلاثة لم يخص بها غيرهم وهي: الصلاة منه عليهم، ورحمته لهم، وهدايته إياهم، قال تعالى: {وَبَشّرِ الصّابِرينَ * الّذِينَ إذا أصَابَتَهُم مُصِيَبَةٌ قَالُوا إنّا للهِ وَإنّا إلَيهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌُ مِن رّبِهِم وَرَحمَةٌ وَأولئِكَ هُمُ المُهتَدُونَ} [البقرة:155-157].

    والله سبحانه قد علق الفلاح في الدنيا والآخرة بالصبر، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200] فعلق الفلاح بكل هذه الأمور.

    وخصال الخير والحظوظ العظيمة لا يلقاها إلا أهل الصبر كقوله تعالى:
    {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلاَ يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ} [القصص:80]،
    وقوله: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت:35].

    ولقد وردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة عن رسول الله في بيان فضل الصبر والحث عليه، وما أعد الله للصابرين من الثواب والأجر في الدنيا والآخرة. فعن أنس -رضي الله عنه- قال: مر النبي بامرأة تبكي عند قبر فقال: "اتقي الله واصبري".

    فقالت: إليك عني فإنك لم تُصب بمصيبتي -ولم تعرفه- فقيل لها: إنه النبي، فأخذها مثل الموت، فأتت باب النبي فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسول الله، لم أعرفك. فقال: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى"، فإن مفاجأة المصيبة بغتة لها روعة تزعزع القلب وتزعجه بصدمها، فإن من صبر عند الصدمة الأولى انكسرت حدة المصيبة وضعفت قوتها فهان عليه استدامة الصبر.

    وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله قال: ".. ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر" [رواه البخاري ومسلم]. وفي الصحيحين أن رسول الله قسم مالاً فقال بعض الناس: هذه قسمة ما أُريد بها وجه الله، فأُخبر بذلك رسول الله فقال: "رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".

    قالوا عن الصبر:

    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (وجدنا خير عيشنا بالصبر)، وقال أيضاً: (أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريماً).

    وقال علي رضي الله عنه: (ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد). ثم رفع صوته فقال: (ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له)

    وقال أيضاً: (والصبر مطية لا تكبو).

    ومما يناقض الصبر الشكوى إلى غير الله، فإذا شكا العبد ربه إلى مخلوق مثله فقد شكا من يرحمه ويلطف به ويعافيه وبيده ضره ونفعه إلى من لا يرحمه وليس بيده نفعه ولا ضره. وهذا من عدم المعرفة وضعف الإيمان. وقد رأى بعض السلف رجلاً يشكو إلى آخر فاقة وضرورة فقال: (يا هذا، تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك؟).

    وصدق من قال:

    وإذا عرتـــك بلية فاصبر لها *** صـبر الكــريم فإنه بك أعلمُ

    وإذا شكــوت إلى ابن آدم إنما *** تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحمُ

    ولا ينافي الصبر الشكوى إلى الله، فقد شكا يعقوب عليه السلام إلى ربه مع أنه وعد بالصبر فقال:
    {إِنَّما أشكُوا بَثِي وَحُزنِي إلى اللّهِ} [يوسف:86].

    ابو يوسف
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    عدد الرسائل : 367
    الهوايه :



    تاريخ التسجيل : 16/12/2008

    مجايشي رد: الصبـــر عند البلاء

    مُساهمة من طرف ابو يوسف في الجمعة 17 يوليو - 1:26


    {إنَمَا يُوَفَى الصَابِرُونَ أجّرَهُم بِغَيرٍ حِسابٍ} [الزمر:10].
    الصبر : حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش .
    وهو ثلاثة أنواع : صبر على طاعة الله ، وصبر عن معصية الله ، وصبر على إمتحان الله تعالى .
    فالأولان : صبر على ما يتعلق بالكسب ، والثالث صبر على ما لاكسب للعبد فيه.
    ومراتب الصبر ثلاثه :
    . صبر بالله ، وصبر لله ، وصبر مع الله تعالى .
    فالأول : الاستعانة به ورؤيته أنه هو المصبر وأن صبر العبد بربه لا بنفسه كما قال تعالى {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ } (127) سورة النحل، يعني إن لم يصبرك هو لم تصبر.
    الثاني : الصبر لله تعالى ، وهو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله ، وإرادة وجهه ، والتقرب اليه لا لإظهار قوة النفس والاستحماد إلى الخلق وغير ذلك من الاعراض.
    الثالث : الصبر مع الله تعالى ، وهو دوران العبد مع مراد الله تعالى الديني منه ، ومع أحكامه الدينية صابرا نفسه معها سائرا بسيرها مقيما بإقامتها ، يتوجه معها اين توجهت ركائبها ، وينزل معها أين استقلت .
    فهذا معنى صابرا مع الله تعالى ، أي قد جعل نفسه وقفا على أوامره ومحابه وهو أشد أنواع الصبر وأصعبها وهو صبر الصديقين .
    قال الجنيد رحمه الله : المسير من الدنيا إلى الآخرة سهل هين على المؤمن ، وهجران الخلق في جنب الله شديد والمسير من النفس إلى الله صعب شديد والصبر مع الله أشد .



    جعلنا الله وإياكم من الصابرين ..




    نور
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد الرسائل : 182
    المزاج :
    الهوايه :



    تاريخ التسجيل : 07/05/2009

    مجايشي رد: الصبـــر عند البلاء

    مُساهمة من طرف نور في الجمعة 17 يوليو - 12:38

    مشكور ابو عبد العزيز موضوع جمبل
    جعله الله في ميزان حسناتك

    ومشكور ابو يوسف على الاضافة

    مبدعـيـــــــــــن

    سـلـــــــــــمـــــــــــلـم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر - 22:16