اعتذارااات

    شاطر

    محمد العكبري
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 174
    العمر : 27
    الترفيه : كشتات
    المزاج :
    المهنه :
    الهوايه :



    تاريخ التسجيل : 04/05/2009

    مجايشي اعتذارااات

    مُساهمة من طرف محمد العكبري في الثلاثاء 12 مايو - 3:00

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أعتذر "لأحبائي"
    لأني بكيت في وقت فرحهم..
    وضحكت في وقت ألمهم..
    وأطلقت صرخاتي في لحظة هدوئهم..
    وصمت في لحظة مشاركاتهم..
    وبقيت في لحظة رحيلهم.
    ورحلت في لحظة اجتماعاتهم ولقاءتهم..
    وأعتذرت لهم في وقت حاجتهم ..
    و بدون سبب تركتهم..


    أعتذر "لقلبي"
    لأني أتعبته كثيرا في لحظات حبي..
    وجرعته ألما في لحظة حزني..
    ونزعته من قلبي وبدون تردد لأهبه لغيري..


    أعتذر "لأوراقي"
    لأني كتبت بها واحرقتها..
    ورسمت الطبيعة عليها..
    وبدون ألوان تركتها..
    وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها..
    وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها..
    وعندما عزمت الإعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها إلى الأبد..


    أعتذر"للقلم"
    لأني في معاناتي أتعبته..
    ولأني حملته الألم ولأحزان وهو في بداية عهده..
    وعندما انتهى رميته..
    واستعنت بأخر مثله..


    أعتذر "لخواطري"
    لأني جعلتها تتسم بطابع الحزن والألم حاصرتها ..
    فلقد أصبح الكل يبحث عنها وعن معاني غموضها
    في قواميس لا وجود في هذا الزمن لها ..


    أعتذر"للواقع"
    لأني بكل قسوة رفضته..
    وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المره..
    وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة..
    ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيمة في المواقف الصعبة..


    أعتذر"للأحلام"
    لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة
    .. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..
    فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد..
    وهي من أتعبتها معي حينما كبرت
    وكبرت معي أحلامي..
    ورغم ذلك كله ،
    لا تتذمر وإنما تقول:" أطلب وأنا على السمع والطاعة"


    أعتذر "للأمل"
    حينما رحلت عنه وبدون إستئذان..
    ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي
    رغم مرارتي والأمي أقول بأني أسعد انسانة..
    فلقد كانت سعاتي الوهمية تكويني في صمتي..
    وتعذبني في ليلي..
    دون احساس الاخرين بي..
    فعذرا أيها الأمل ،


    أعتذر" للسعادة"
    لاني عشقت الحزن ،
    وحملته شطرا من حياتي..
    وعشقت البكاء لأني انفس به عن الأمي..
    وعشقت قول الآلآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..
    وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي..
    وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي..
    فعذرا أيتها السعادة لاني أبعدتك عن حياتي..


    أعتذر"للزهور"...وخاصة الحمراء
    لأني قطفتها وهي في بداية بلوغها وتفتحها..
    وحرمتها من العيش في بستانها..
    ثم شممتها ولغيري أهديتها..
    وبعدما لفظت أخر انفاسها رميتها ودستها..


    أعتذر"للبحر"
    لأني عشقته بجنون..
    وطعنته في خواطري بالمليون..
    وأضفت إليه الغدر في هدوئه..
    ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه..
    فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقة
    وكان ضحيتها البحر لأني عشقته..


    أعتذر "للقاء"
    لأني كتبت عن الرحيل والواداع ..



    محمد بن عبد الله العكبري

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر - 12:28