عندما يتخلى عنك صديقك؟؟

    شاطر

    محمد العكبري
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 174
    العمر : 27
    الترفيه : كشتات
    المزاج :
    المهنه :
    الهوايه :



    تاريخ التسجيل : 04/05/2009

    مجايشي عندما يتخلى عنك صديقك؟؟

    مُساهمة من طرف محمد العكبري في الأربعاء 13 مايو - 3:39

    بسم الله الرحمن الرحيم


    --------------------------------------------------------------------------------
    عندمــا يتخلـى عنـــك رفيق دربـــك ..!!

    --------------------------------------------------------------------------------

    عندما يتخلى عنك رفيق دربك !


    عندما تصبح يوما فتجد حياتك سوداء مظلمة ..

    لا يوجد حولك من يواسيك محنتك ..

    تتجمد اللحظات و تتجمد معها أنفاسك ..

    تجد نفسك تعيش وحدة قارصة ..

    فـتهرع إلى رفيق الصبا .. رفيق درب الهدى ..

    أنت تعلم يقينا بأنه دائما في انتظارك ..

    و أنه أحلى ما في حياتك ..

    و أحب إليك من أهلك و مالك ..

    و ما العجب فقد تحاببتم في الله ..

    فتهرول إليه ليرفع عنك كل ما يثقل كاهلك ..

    و تتوسد صدره تبكي حالك ..

    دون خجل فهو نفسك و أقرب إليك من روحك ..

    لكنك تجده تخلى عنك كما تخلت عنك الدنيا بأسرها ..

    أعرض عنك و هو أحب الناس إليك على هذه الأرض الواسعة ..

    فتناشده بالله أن يبقى ليلة واحدة .. لحظة واحدة ..

    هو من يضئ حياتك .. و يرسم البسمة على ثغرك رغم ابتلائك ..

    فلا يرحم عويـل قلبك و أنين دمعك ..

    لا يرحم ضعفك ..

    فيولي مدبرا ..

    غير مكترثا لعهد الأخوة ..

    حتى أخوك خيب ظنك ..

    و رد رجاءك ..

    فتضيق عليك الدنيا بما رحبت ..

    و تزداد عتمة الليالي ..

    و تبيت هائما على وجهك تشكو حالك ..

    قسوة لياليك ..

    و غدر إخوانك ..

    فتجد دنياك بغير نهار ..

    و تنظر فترى عينك قد تقرحت من كثرة هطول عبراتك ..

    و شاخت قسماتك ..

    لا ..

    رويدك ..

    قف ..

    و كفاك حزنا ..

    و كفاك ندبا ..

    و كفاك عويلا ..

    ألم تدرك لم ابتلاك ربك هذا الابتلاء !!!؟

    ألم تعي معنى هذه الرسالة الربانية !!؟؟

    أنه يريدك أن لا تشتكي إلا إليه ..

    و لا تحب إلا إياه ..

    و لا تناجي سواه ..

    و لا تلجأ إلا إليه ..

    و لا تنطرح على باب العباد طالبا العون و العزاء ..

    بل تخر ساجدا طارقا بابه ..

    باب الرجاء ..

    هو يريدك أن تعلم أنك مهما اتخذت خلانا .. فهو خير و أبقى و أوفى لك ..

    هو يريدك أن تتعلم أن لا ملجأ منه إلا إليه ..

    و لا مفر منه إلا إليه ..

    فهو الوحيد الذي لن يتخلى عنك .. و إن تخلت عنك الدنيا بأسرها ..

    هو الوحيد الذي ينتظرك رغم طول هجرانك ..

    و رغم كثرة ذنوبــك ..

    هو الذي شركَ إليه صاعد .. و خيره إليكَ نازل ..


    هو الله ..

    أرحم الراحمين ..

    جابر المنكسرين ..

    و ناصر المظلومين ..

    هو أرحم بك من أمك ..

    هو القريب ..

    هو أقرب إليك من حبل الوريد ..

    فلماذا تطرق باب من لا يضر و لا ينفع ..

    و لا تطرق باب من يضر و ينفع ..

    لا تشتكي إلى مخلوق ..

    و اشتكى إلى حبيبك الذي لن يرد يديك صفرا خائبتين ..

    اشتكي إلى من يسمع أنينك و الناس رقود ..

    و يرى دموعك و الناس عنك غافلين ..

    و يسمع شكواك و من حولك لاهين ..

    لا تحزن فالله معك باق لن يتركك ..

    مـــع خالــص احتراامي



    محمد بن عبد الله العكبري

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر - 17:48